النباتات و الأقوال

النباتات : ( الطبيعة تظهر كل خواصها المخفية عن طريق الشكل )

كل شيء بهذا الكون له لغته ، كل شيء لا ندركه بمشاعرنا يعتبر خارج مجالنا و نسميه بأسماء مختلفة و نقلل من شأنه مقارنة بنا ، في حين أن كل شيء بالطبيعة يسمعنا و لكي يحدثنا يخبرنا بشيء مرتاً رائحة و مرتاً ألوان مختلفة و مرتأ أخرى بشكله يحاول أن يسمعنا صوته . لقد كان الفضول لمعرفة كيفية شفاء النبات للإنسان مستمر عبر مر العصور و يعتقد أن المعلومات التي وصلنا لها في يومنا هذا قد حصلت عليها المجتمعات القديمة عن طريق التجربة أو الخطأ .

لقد كان الناس الذين يعيشون حياة متأثرة و متكاملة مع الطبيعة ذو نظرة حادة حيث كانوا يسمعون صوتها و يرون صورتها و أمضوا حياتهم بهذه الطريقة ، في البيئة كل شيء هو أشارة لشيء أخر ، كانوا ينظرون بعين التناسق و الأنسجام و لهذا السبب كانوا قادرين على التواصل مع النباتات و الحيوانات و التربة و الهواء و الماء و الرياح . المقصود بعبارة ” كانوا قادرين على التواصل ” أنهم كانوا قادرين على ادراك و فهم المعنى الحقيقي للذي كانوا يرونه و فهم الذي تريد قوله  الطبيعة .
كمثال على ذلك سيدنا سليمان عليه السلام حيث كان كل صباح عند مروره من حديقة المسجد الأقصى كان يتكلم مع النباتات و عند مشاهدته نبات جديد كان يذهب لهذا النبات و يسأله : ما أسمك ؟ ما فوائدك ؟ ماذا تداوي ؟ من تضر و من تنفع ؟ و كان النبات يتحدث و يجيب .

تم أكتشاف عشرات المواد كل يوم بهذه الطريقة . تعتبر نظرية ” The Doctrine of signutre ” ” نظرية الأشارات ” المتعلقة بشفاء النبات للإنسان و المبنية على قراءة و فهم الطبيعة سارية حتى يومنا هذا و كان كل من Paracelsus و Galen من الأوائل . حيث كان Paracelsus أول من أظهر تحدث عن هذه النظرية في العصور الوسطى و في عام 1518 قام Giamabbattisa della porta بنشر كتاب ” phytognomonica ” الذي كان يسلط الضوء على التشابه بين النبات و أعضاء الحيوان . أعتباراً من القرن التاسع عشر أصبح لأثار Geothe مكانة جديدة و ظهرت من جديد لتعطي بُعد جديد للحياة .

النباتات و الأقوال

بأختصار كان يعتقد أن شكل النبات المشابه لعضو ما مفيد له ( شكل النبات الخارجي مفيد حسب شكله للأعضاء الداخلية ) . بين عامي ( 1654-1616) أعطى Nicolas Gulpeper بُعد أخر لهذه النظرية يأصافة الخواص الفلكية ، حيث شوهد أثار له في نظريات تعتمد على التداوي بالنبات حسب شكله مثل : Homeopathy و Bach Flowers و Robert Thomas Cooper .

عند البدء التفكير المتزايد المعتمد على النتائج المادية بدءت هذه النظرية بالتلاشي . كانت تعتمد نظرية الأشارات على وجود علاقة بين الأمراض و خواص النبات كمكان العيش أو الرائحة أو الملمس أو الشكل أو اللون . حيث كان يتم التشبيه بين الأمراض و خواص عامة للنبات كشكل النبات مع شكل عضو بالأنسان أو تشبيه لمكان عيش النبات مع الأمراض . و كان يعتقد أن النبات الذي يشبه القلب مثلا مفيد لعضلة القلب أو النبات الذي يشبه الثعبان سام مثله ، نبات Coltdfoot الذي يستخدم في يومنا هذا لمعالجة مشاكل الطرق التنفسية مثل : السعال الجاف و التهاب القصبات الحاد أو المزمن و الربو ، تغطي أوراقه و أعواده طبقة من المخاط و الأوبار و ينمو في المناطق الرطبة و بسبب تشابه هذه الصفات أعتقد بفائدته للأمراض المذكورة سابقاً .

Comments are closed.